محمد نبي بن أحمد التويسركاني
55
لئالي الأخبار
وفي تفسير [ قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى ] اى كلام حسن يردّ به السائل بأن يعتذر منه أو يقول له أغناك اللّه أو أعطاك اللّه ونحو ذلك ومغفرة عن ظلمه وهو ان يسئله في غير وقته أو يلحف في سؤاله أو يسئ الباب بدّق الباب أو فتحه أو الدخول بغير اذن وأشباه ذلك وفسّر أيضا بالستر على السّائل وسؤاله كما مرّ في لؤلؤ : وممّا يستفاد منه فضل الصدقة ما ورد في فضل اعطائها سرّا ، وفي لؤلؤ بعده حكايات فيه عن الأئمة عليهم السّلام ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث : لا تقطعوا على السائل مسئلته وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا تضاممت امتّى عن سائلها ومشت يتبختر حلف ربّي بعزته فقال : بعزّتى وجلالي لاعذّبن بعضهم ببعض . وقال الصادق عليه السّلام جاء رجل إلي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يا رسول اللّه أفي المال حقّ سوى الزكاة ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نعم على المسلم أن يطعم الجائع ويكسو العاري إذا سئله قال : إنه يخاف أن يكون كاذبا قال : هلا يخاف صدقه وقد حكى ابن خلّكان أن رجلا كان بين يديه دجاجة مشوية فجائه سائل فردّه خائبا ، وكان الرجل مترفا فوقع بينه ، وبين امرأته فرقة وذهب ماله وتزوجّت امرأته فبينما الزّوج الثّانى يأكل وبين يديه دجاجة مشويّة جائه سائل فقال لامرأته ناوليه الدّجاجة فنظرت إليه فإذا هو الزوج الأول فأخبرته بالقصّة فقال : زوجها الثّانى وأنا واللّه ذلك المسكين الأول أعطاني اللّه نعمته وزوجته لقلّة شكره ، وقال عيسى : من ردّ سائلا خائبا لم تدخل الملائكة ذلك البيت سبعة أيام . في بعض قصص شريفة مناسبة للمقام لؤلؤ في بعض قصص شريفة عن الحسنين ( ع ) تناسب ما مرّ في اللؤلؤ السابق وفي ما يأتي هنا ، وفي تأكد استحباب المبادرة باعطاء المحتاج قبل أن يسئل . روى في كشف الغمّة أنّ رجلا جاء إلى الحسن عليه السّلام وسئله حاجته فقال له : يا هذا حقّ سؤلك يعظم لدىّ ، ومعرفتي بما يجب لك تكبر لدّى ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله والكثير في ذات اللّه قليل ، وما في ملكي وفاء لشكرك ، فان قبلت